الرئيسية / جرائم وحوادث / نقض حكم يدين طبيبة بالسجن والدية

نقض حكم يدين طبيبة بالسجن والدية

قررت المحكمة الاتحادية نقض حكم لمحكمة الاستئاف قضى بإدانة طبيبة ارتكبت خطأً طبياً بالسجن سنة، وتغريمها 10 آلاف درهم وإلزامها بدفع الدية، 200 ألف درهم، عن التهمة مع الإحالة لهيئة مغايرة.

وكانت النيابة العامة قد وجهت للطبيبة تهمة التسبب عن طريق الخطأ في موت طفل حديث الولادة، بأن قامت بتدخل طبي خاطئ مبني على تشخيص غير سليم، إخلالاً بما تفرضه عليها أصول مهنتها، ما أدى إلى حدوث مضاعفات أودت بحياة الطفل، بحسب تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، وطلبت معاقبتها طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومواد القانون.

وقد قضت محكمة الشارقة الشرعية بحبس المتهمة سنة واحدة، وتغريمها عشرة ألاف درهم، مع إلزامها بسداد الدية الشرعية المقررة لورثة المجني عليه وقدرها مبلغ 200 ألف درهم، وفي الشق المدني حكمت بإحالة النزاع للمحكمة المدنية للفصل فيها، فاستأنفت الطبيبة الحكم، فقضت محكمة الاستئناف بتعديل العقوبة المقضي بها، إلى الاكتفاء بمعاقبها بدفع مبلغ عشرة ألاف درهم عن التهمة المسندة إليها، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، وطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم.

ونعت الطبيبة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، حيث إنه عول في قضائه على تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، على الرغم من وجود تقرير اللجنة المشكّلة بقرار مدير عام الصحة، والذي نفى مسؤولية المتهمة بشكل فني ومهني، ولم يبين الحكم علاقة السببية بين الخطأ الطبي المنسوب للمتهمة، وبين النتيجة التي ترتبت عليها، والذي يجزم بأن وفاة الطفل كان سبباً مباشراً لهذا الخطأ مما يعيبه ويستوجب نقضه.

واعتبرت المحكمة العليا أن النعي سديد، حيث إن الإهمال باعتباره صورة من صور الخطأ المستوجب للمسؤولية الجنائية، هو إخلال الجاني عند تصرفه بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها القانون، وتحتمه أصول مهنته، ويتمثل في تفريط يقف فيه المتهم موقفاً سلبياً، أو تدخلاًإيجابياً خاطئاً إزاء إجراء معين كان ينبغي عليه مباشرته، وأن تقدير الخطأ الموجب لمسؤولية مرتكبه وتوافر السبب بين الخطأ والنتيجة هو من المسائل الموضوعية التي يتعين على المحكمة أن تفصل فيها، وتحديد رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر، وإلا انتفت المسؤولية الجنائية.

وأوضحت المحكمة في حيثياتها كان الثابت من تقرير اللجنة أن وفاة الطفل كان نتيجة لريح صدرية شديدة ضاغطة على المنتصف القلبي ونسيج الرئتين، ابتدأت من الجانب الأيسر وامتدت للأيمن، وأن سبب الريح الصدرية القاتلة هو وجود رئة أصلاً غير سليمة جزئياً، وأن عوامل الولادة القيصرية بطريقة التخدير العام تزيد من احتمال رطوبة الرئة عند المولود، ووجود سكر إيجابي ببول الأم أثناء الحمل يبرر الشك أن تكون الأم لديها سكر حملي، وهذا يجعل عاملاً مساعداً في تأخر نضج الرئة بعض الشيء.

ومن القصبة السريرية أن الطفل أثناء الحمل كان لديه تضخم حويصلة الكلية بكلا الجانبين، وأنه لا يمكن القول بحدوث أي خطأ بعملية إدخال الأنبوبة الزغامية، نظراً لبدء الريح الصدرية بالجانب الأيسر وليس اليمين، ووضع أنبوبة الزغامية الداخلية بوضع جيد ظاهر على صدره أشعة الصدر، كما لا يمكن القول بحدوث تأثير سلبي للتبول الجيني بالإبرة على الجانب الأيمن قبل حدوث الريح الصدرية على الجانب الأيسر جهة مختلفة. المصدر البيان

عن ابو محمد

شاهد أيضاً

وجبة افطار الصائم في رمضان - دبي و عجمان

مطعم لتجهيز وجبات افطار صائم في رمضان ب10 دراهم

          مطعم لتجهيز وجبات افطار صائم في رمضان ب10 دراهم مكونات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *