الرئيسية / أخبار / أخبار الإمارات / «معبر الحضــارات».. متحف جديد في الشندغة

«معبر الحضــارات».. متحف جديد في الشندغة

«معبر الحضــارات».. متحف جديد في الشندغة

يسعى المواطن أحمد المنصوري، من خلال تأسيسه متحف «معبر الحضارات»، الذي من المتوقع افتتاحه قريباً في منطقة الشندغة التاريخية، إلى تجسيد مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «إنه قدرنا كمنطقة أن نكون في وسط العالم، وقدرنا أن نكون مركزاً لالتقاء الشعوب، ووعاء تمتزج فيه الحضارات والثقافات»، الأمر الذي يتمثل في عرض باقة منوعة من مقتنياته التاريخية والتراثية النادرة التي حط رحال جزء كبير منها في الدولة، ليؤكد مكانتها الجغرافية المميزة.

عكف المنصوري، العضو في المجلس الوطني الاتحادي، منذ ما يقارب الربع قرن على جمع مقتنيات تاريخية نفيسة تنتمي إلى حقب زمنية مختلفة، تعكس صور حضارات وحكايا شعوب من أنحاء متفرقة من العالم وأخرى تراثية نادرة.

ترعرع المنصوري على حب الاقتناء والارتباط الوثيق بالتراث، الذي ورثه، على حد قوله، عن والده الذي ورثه هو الآخر عن والده، ونما ذلك الحب حتى غدا ممارسة وجدت مكانها على أرض الواقع تمثلت في المشاركة في بناء القرية التراثية التي زارها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في صحراء البرشاء، وإدارة مشروع تأسيس القرية التراثية في منطقة الشندغة التاريخية في أول دورة لمهرجان دبي للتسوق.

دأب المنصوري على جمع مقتنياته الغنية من مختلف دول العالم، لاسيما الأوروبية منها، إلا أن أغلبها نجح في اقتنائه من داخل الدولة بعد أن حطت رحالها فيها عن طريق مختصين، الأمر الذي يؤكد مكانتها كملتقى شعوب تمتزج فيه الحضارات والثقافات. وحرص على ضمها لمتحفٍ بسيط في منزله ضمن خزائن زجاجية في العام 2002، لم يسعها كاملةً ليسدل عليه الستار حين شاء القدر أن يكتب لها مكان آخر هو بيت المغفور له الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، في منطقة الشندغة التاريخية.

قادت المصادفة المنصوري إلى مشروع المتحف، خلال إلقائه في منزله محاضرة حول الخليج العربي، الذي يملك عنه خرائط أصلية تؤكد تاريخه وأهميته الجغرافية على مر العصور، حيث عرض عليه مدير إدارة التراث العمراني في بلدية دبي، المهندس رشاد بوخش، الفكرة.

ويعمل المنصوري، الذي شارك في إنشاء مركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري في العام 1998، حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على «معبر الحضارات»، الذي يسعى من خلاله للتأكيد على الدور الكبير الذي لعبته الدولة تاريخياً ومدينة دبي خصوصاً في التقاء الحضارات واندماجها.

المنصوري قال لـ«الإمارات اليوم»، «ترجع حماستي لتأسيس متحف يجمع باقة منوعة من المقتنيات التاريخية والتراثية التي أملك، للتأكيد على الدور الكبير الذي لعبته الدولة تاريخياً ومدينة دبي خصوصاً في التقاء الحضارات واندماجها، نظراً لموقعها المميز الذي جعل منها مقصد التجار والبحارة والمستكشفين منذ عقود زمنية طويلة، وذلك من خلال تجسيد مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «إنه قدرنا كمنطقة أن نكون في وسط العالم، وقدرنا أن نكون مركزاً لالتقاء الشعوب، ووعاء تمتزج فيه الحضارات والثقافات»، الأمر الذي تبرهن عليه الكتب والوثائق والمستندات والخرائط القديمة، التي أملك منها جزءاً كبيراً».

وأضاف «يضم المتحف الذي جاء اسمه تجسيداً لهدفه الأساسي (معبر الحضارات)، مجموعة واسعة وغنية من المقتنيات التاريخية التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، مثل أنواع مختلفة نادرة من الفخاريات والأسلحة والوثائق والعملات التاريخية المعدنية والتحف وغيرها». ويحتضن المتحف لمدة عام كامل بالإعارة أندر قطعة إسلامية تعود إلى العام 950 للهجرة، وهي عبارة عن ستارة نادرة للكعبة الشريفة بعثها أشهر سلاطين الدولة العثمانية السلطان سليمان القانوني.

وأوضح المنصوري «يشتمل المتحف الكائن في بيت الشيخ حشر بن مكتوم على 10 غرف، جمعت في ست منها المقتنيات ضمن مجموعات وفقاً لأنواعها وتاريخها، وعليه وزعت إلى غرفتين لما قبل الميلاد، وغرفتين للأسلحة القديمة، وغرفتين لما بعد الميلاد، وتضمان مجموعة واسعة من المقتنيات التي يعود أغلبها إلى العهد الإسلامي، بالإضافة إلى غرفة خاصة بالمخطوطات الأصلية والخرائط المتعلقة بالخليج العربي، وأوائل المطبوعات حولها تعود إلى أكثر من 4000 سنة، فضلاً عن العملات التاريخية المعدنية».

وذكر «يضم المتحف المقتنيات التي أملكها إلى جانب تلك المعارة، ويعود تاريخ جمعها فعلياً إلى العام 1989، وذلك حين زاد شغفي بهذه الهواية التي ولدت ونمت بالوراثة عن طريق جدي ووالدي، اللذين كانا يعكفان على جمع المقتنيات لاسيما التراثية ويشاركان بها في المعارض الداخلية والخارجية، كالاحتفالات باليوم الوطني لقيام الدولة، الأمر الذي عززته من خلال رحلات سفر مختلفة لاسيما إلى اليمن والدول الأوروبية التي تزخر بالمقتنيات».

وأضاف المنصوري «أملك مقتنيات تنتمي إلى حضارات مختلفة كاليونانية والرومانية والفينيقية والسومرية والصينية وحضارات عربية قديمة كالحميرية وحضارة سبأ، وعليه فهي تقدم قصص وحكايا شعوب من أرجاء العالم».

ومن هذه المقتنيات «تحف وأوان فخارية وأخرى نحاسية مثل صينية نقشت عليها قصة سيدنا يوسف، عليه السلام، وأسلحة قديمة مثل السيوف ومنها سيف مذهب يعود إلى أيام المغول، ومخطوطات ومطبوعات كالنسخة الأولى للمطبوعة القديمة التي تعود للرحالة الإيطالي بالين، التي سلط فيها الضوء على الدول التي زارها خلال رحلاته، ومنها مناطق مختلفة من الدولة حالياً كخورفكان وجزيرة ياس ودبي، والذي طبع في العام 1589، ويوجد منها ما يقل عن 20 نسخة حول العالم، فضلاً عن عملات نقدية تعود إلى الإسكندر المقدوني أحد ملوك مقدونيا الإغريق، ومن أشهر القادة العسكريين والفاتحين عبر التاريخ. وأخرى للصحابة كالزبير بن العوام حواري رسول الله، وأول من سل سيفاً في الإسلام، والسياسي الأموي والقائد العسكري الحجاج بن يوسف الثقفي».

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية في اليمن بـ عاصفة الحزم

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية بـ عاصفة الحزم

أوضح تقرير مصوّر بثته قناة “العربية”، أصل تسمية العملية العسكرية “عاصفة الحزم”، التي تقودها المملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *