الرئيسية / أخبار / طفلان يعيشان بلا رعاية في منزل متهالك

طفلان يعيشان بلا رعاية في منزل متهالك

من الخوف تتولد المعاناة، فكيف عندما تكون اللامسؤولية ثالثهما؟ مأساة حقيقية يعيشها طفلان في عمر الزهور مع والدتهما من الجنسية الآسيوية، بعدما هجر الزوج العائلة وطلق الأم التي بقيت وحيدة تعاني حالة عقلية سيئة، إضافة الى افتقاد العائل أو المنقذ، الذي ترك طليقته وابنه وابنته الطفلين وغادر الى مدينة أخرى من دون اكتراث، حتى وجد فاعلو الخير الزوجة والطفلين (البنت سبع سنوات والولد خمس سنوات)، يعيشون ظروفاً مبكية أثمرت تفاعلاً اجتماعياً من الرأي العام والجهات المختصة.

زيارة واحدة للمنزل الذي كانت تعيش فيه الأسرة تكفي لاختصار الحكاية وتفاصيلها، فالمنزل لا يقي أهله بردا ولا حرا، وهو من المساكن الآيلة للسقوط في منطقة قديمة جدا، وتحديدا فـي ” البردي “، ومكون من غرفتين صغيرتين وصالة صغيرة ملحقة بهما ودورة مياه واحدة، يتقاسم أفرادها لقمة العيش التي يوفرها راتب الشؤون الاجتماعية فقط.

وبراءة الطفولة لم تمنع الطفلين من الحديث مع ” البيان “، في الوقت الذي كانا يلهوان متنقلين بين الأوساخ والغرف القذرة. وفي سؤال الطفلة عن حالهم، قالت: ” لا أعلم شيء”، فكانت تضحك تارة وتلعب مع أخيها تارة أخرى، إلا أنها أشارت الى حزنها ورغبتها في الذهاب للمدرسة واللعب مع زميلاتها.

مبادرة خيرة

سالم محمد النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقا وأول المبادرين في تبني هذه الحالة، يقول ” بادرت من باب مسؤوليتي الإنسانية وحسي الوطني، حيث إن وضع العائلة سيئ جدا، فقد تأثرت لما سمعته وشاهدته من مشاهد لا يمكن أن أصفها أو حتى أشير إليها تماما، بقدر ما يمكن أن تصنف بالمرير جداً”.

وأشار إلى أنه أخذ على عاتقه متابعة الموضوع بعدما سمع عنها من أقربائه، فلم يملك إلا تقديم المساعدة والبحث عن أسباب وجود مثل هذه الحالات الاجتماعية التي في وجودها أشبه ما تكون بالعنف في أبشع صوره، لافتا إلى أنه لا يعلم السبب في ما وصلت إليه العائلة الآن بسبب الزوج الذي هجر أسرته جراء ربما عدم قدرته على تحمل مسؤوليتها أو توفير احتياجاتها، أو لأسباب أخرى غير معلومة للآن. مبيناً أنه زار الأسرة شخصياً وتعرف على وضعها بشكل كامل، حيث إنها تتقاضى فقط راتبا شهريا من وزارة الشؤون الاجتماعية يبلغ قدره 4600 درهم بعضه يدفع للإيجار.

عن ابو محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *