الرئيسية / أخبار / أخبار الإمارات / سمو الشيخ محمد بن راشــد يتفقّد سير العمل في وزارة الخارجية

سمو الشيخ محمد بن راشــد يتفقّد سير العمل في وزارة الخارجية

سمو الشيخ محمد بن راشــد يتفقّد سير العمل في وزارة الخارجية سمو الشيخ محمد بن راشــد يتفقّد سير العمل في وزارة الخارجية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أننا «نريد أن نكون منفتحين ومتوازنين في كل علاقاتنا الدولية، ولا نقبل لأنفسنا التدخل في شؤون الآخرين، كما لا نقبل بتدخل الآخرين في شؤوننا الداخلية وسياستنا الخارجية، ونحن نتمنى دوماً الخير للآخرين». وقال «نحن نريد لدولتنا دائماً الأفضل ونريد الحفاظ على مصالح شعبنا».

جاء ذلك، خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صباح أمس، مقر وزارة الخارجية في العاصمة أبوظبي، التقى خلالها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ووكيل وزارة الخارجية الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، والوكلاء المساعدين ومديري الإدارات وموظفي الوزارة.

وتابع سموه «وأنا أقول لكم ليس هناك سياسات خارجية للدول، بل هي مصالح لأن السياسات تتغير وتتغير معها المصالح، خصوصاً بالنسبة للدولة الكبرى التي لا ترى إلا مصالحها الخارجية وحمايتها وتحقيقها بأي ثمن كان، نحن نريد وأقصد بنحن صاحب السمو الشيخ خليفة وأنا وسمو الشيخ محمد بن زايد، نريد فرق عمل وطنية في الوزارة، وفي كل الوزارات المعنية تعمل بروح الفريق، ونحن معكم من أجل مصلحة بلادنا وشعبنا واقتصادنا الوطني».

وقال سموه إنه «على الخارجية واجب رعاية مواطنينا في الخارج وحمايتهم من أي تعديات على حقوقهم وكرامتهم، وكل موظف منكم هو قائد في علمه، وليس القائد هو العسكري الذي يقود فرقة أو كتيبة عسكرية، فأنتم قيادات في وزارتكم وعليكم التفكير كقياديين تحملون مسؤولية التطوير، والأخذ بزمام المبادرات المجدية والنافعة لوطنكم وشعبكم اقتصادياً وإنسانياً وسياسياً وما إلى ذلك».

وأردف سموه «لقد أثلج صدري ما سمعته عن تأييد عدد كبير من الدول الصديقة لنا لاستضافة (إكسبو 2020) وهذا يؤكد احترام ومحبة الدول لنا، ويؤكد دور الدبلوماسية التي يلعبها أخي الشيخ عبدالله واتصالاته ولقاءاته المتواصلة مع المسؤولين وصناع القرار في الدول التي يزورها سموه. وأثبت سموه نجاحه في العديد من المواقف الدولية أهمها نجاحه في كسب تأييد الدولة واستمالة الدول العالمية ودعمها لاستضافة دولتنا منظمة الطاقة البديلة (ايرينا) واتخاذها العاصمة أبوظبي مقراً دائماً لها».

وأكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «دولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لها سياسة واستراتيجية واضحة حيال العلاقات الدولية، ولسنا في وارد أن نتدخل في قضايا الآخرين أو الانخراط في تحالفات أو نكون طرفاً في تكتلات القوى العالمية، سياستنا واضحة ومنفتحة مبنية على الاعتدال والمصالح المتبادلة، والالتزام بتطبيق القوانين والأنظمة واللوائح التي تقرها الأمم المتحدة وتحقق العدل والمساواة والسلام في ربوع العالم».

وفي كلمة له خلال اللقاء، شكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وكوادر الوزارة الذين وصفهم سموه بالقياديين وليسوا موظفين، مؤكداً سموه أنه راضٍ كل الرضا، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن أداء الوزارة وفرق العمل فيها وعلى رأسها الأخ الشيخ عبدالله. وطالبهم سموه ببذل جهود أكبر من أجل ترسيخ سمعة دولتنا وشعبنا الطيبة التي اكتسبناها بفضل حكمة وشجاعة وسياسة مؤسس دولتنا المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، واليوم يسير على نهجه أخي صاحب السمو الشيخ خليفة، حفظه الله.

وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، عن سعادته واعتزازه وجميع زملائه الموظفين بزيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في هذا اليوم التاريخي، وقال سموه «لا شك أن زيارة سموكم تبعث فينا الثقة والاعتزاز، وتشكل حافزاً كبيراً لنا للعمل بجهد أكبر من أجل تحقيق أهداف دولتنا وشعبنا، وهذه أمانة في اعناقنا حملنا إياها المغفور له الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مؤسس دولتنا الحديثة، ونحملها اليوم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومنكم أنتم يا صاحب السمو، وهي الأمانة المتعلقة بخدمة وطننا ومواطنينا وإعلاء شأن الوطن ومكانة المواطن وكرامته أينما حل». واستهل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الزيارة بالتعرف إلى مكونات ومرافق مبنى الخارجية الصرح، من خلال الشرح الذي قدمته إحدى موظفات الوزارة أمام سموه ومرافقيه، وتضمن التعريف بمساحة المبنى ومرافقه وأقسامه. ويضم المبنى الحديث معهداً دبلوماسياً للتدريب وحديقة الأعلام الخارجية ومرافق خدمية وترفيهية، وغيرها من الأقسام والإدارات.

ثم استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى جانبه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والحضور إلى عرض قدمته إحدى الموظفات في الوزارة وزميلها، تركز حول ملامح بعض جوانب عمل الوزارة وآليات هذا العمل، إذ يتمحور عملها حول أربعة عناصر مهمة أولها الاهتمام بشؤون المواطنين في الخارج عبر سفارات الدولة وبعثاتها في مختلف دول العالم، ودعم الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية للدولة على الصعيدين العام والخاص، ومساعدة المواطنين الطلاب والمرضى والسياح والمستثمرين في الدول التي يوجدون فيها، من خلال توفير الدعم والمشورة في كل ما يحتاجون إليه.

والعنصر الثاني الذي تركز عليه الوزارة من خلال اتصالات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وفرق العمل وبعثاتنا في الخارج، هو موضوع إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الزيارة «شنغن» إلى دول الاتحاد الأوروبي، التي قطعت الوزارة مرحلة متقدمة على طريق الوصول إلى اتفاق مع الدول المعنية لتحقيق هذا الهدف الذي يخدم مصالح المواطنين، خصوصاً فئة الطلبة الدارسين في هذه الدول، والمستثمرين فيها من شركات وطنية وأفراد.

والعنصر الثالث هو دعم اقتصادنا الوطني من خلال الاتفاقات والبروتوكولات التي تبرمها الوزارة مع العديد من الدول الصديقة، التي ترتبط مع دولتنا بعلاقات دبلوماسية واقتصادية طيبة، ويبذل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مساعي حثيثة خلال الزيارات المتعددة الأغراض والجهات، من أجل بناء شراكات اقتصادية واستثمارية بين دولة الإمارات والدول الصديقة حول العالم، ويساند سموه في ذلك الدكتور أنور بن محمد قرقاش وفرق عمل الوزارة، الذين يبذلون جهوداً دؤوبة من أجل تحقيق وحماية مصالح الدولة الاقتصادية، ودعم اقتصادنا الوطني على مستوى القطاعين الحكومي والخاص.

كما تجري الوزارة اتصالات مستمرة مع الدول والمنظمات الدولية بشأن قضايا إنسانية وحقوقية وقانونية تتعلق بحقوق الطفل والمرأة والعمال وحقوق الإنسان بشكل عام، إذ تركز الوزارة على ترسيخ ودعم كل الشرائع والقوانين الدولية التي تحمي هؤلاء الأطفال والنسوة والعمال من الاستغلال أو المتاجرة، وما إلى ذلك من انتهاكات قد تقع بحقهم هنا أو هناك.

كما تناول الشرح تركيز الوزارة في المرحلة الراهنة على الترويج لدولة الإمارات، من أجل كسب التأييد الدولي لاستضافة دبي (إكسبو 2020)، وتقوم الوزارة وعلى رأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بتحرك مكوكي على مستوى الدول الأعضاء، كي تؤيد دولتنا في التصويت الذي سيُجرى في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ الـ27 من شهر نوفمبر المقبل.

ولكسب هذا التأييد الدولي المنتظر للفوز باستضافة هذا التجمع الثقافي التجاري والسياحي الدولي على أرض الدولة وفي رحاب مدينة دبي، فقد زار رئيس الدبلوماسية الإماراتية العديد من الدول، واجتمع مع نظرائه الوزراء فيها ووزراء معنيين آخرين، وشكل سموه فريقاً خاصاً لمساعدته في المهمة، وهو بذلك يحقق نجاحاً ملحوظاً على طريق كسب التأييد الدولي الواسع لدولتنا ودعم توجهاتها في استضافة معرض اكسبو الدولي في عام 2020.

وأثناء تجوله في إدارات وأقسام الوزارة ومكاتبها، اطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على آلية تنفيذ الاتفاقات والمعاهدات ومذكرات التفاهم التي تعقدها الدولة، من خلال وزارة الخارجية مع الدول الشقيقة والصديقة والتقارير التي تعدها أو تتلقاها الوزارة بشأن تنفيذ هذه الاتفاقات وجدواها بالنسبة لمصلحة دولتنا المشتركة مع الدول المعنية.

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية في اليمن بـ عاصفة الحزم

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية بـ عاصفة الحزم

أوضح تقرير مصوّر بثته قناة “العربية”، أصل تسمية العملية العسكرية “عاصفة الحزم”، التي تقودها المملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *