الرئيسية / أخبار / أخبار الإمارات / سمو الشيخ محمد بن راشد يرسم خريطة طريق المركز الأول للدولة في مؤشرات التنافسية

سمو الشيخ محمد بن راشد يرسم خريطة طريق المركز الأول للدولة في مؤشرات التنافسية

سمو الشيخ محمد بن راشد يرسم خريطة طريق المركز الأول للدولة في مؤشرات التنافسية

بدأت وزارات في حكومة الدولة استعداداتها عبر اجتماعات وفرق عمل ولجان، للإيفاء بمتطلبات التحدي الذي طرحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين طلب سموه من الوزراء خلال اجتماع مجلس الوزراء الأحد الماضي اختيار مجال أو عنصر من عناصر التنافسية، كل في مجاله، والوصول به الى المركز الأول عالمياً في غضون 12 شهراً. ويعد هذا التحدي علامة فارقة في مسيرة الدولة نحو الارتقاء في سباق التميز الذي كان سموه أكد أن لا نهاية له.

وتقدم الإمارات نموذجاً رائداً في التفاعل البناء بين القيادة والشعب لتحقيق التنمية في تجربة متفردة، تُسجل عالميا، بالاعتماد على تحقيق المركز الاول في مؤشرات التنافسية، وفي ترسيخ تواجدها في المراكز الاولى في مؤشرات السعادة والرضا العام على المستويين الإقليمي والعالمي، وهو نموذج يزداد رسوخاً يوماً بعد الآخر لأن القيادة تضع مصلحة أبناء الوطن هدفها الأول والأساسي ولا تألو جهداً في توفير مقومات الحياة الكريمة لهم، في الوقت الذي يشعر فيه المواطنون بكل تقدير ومودة تجاه قيادتهم ويحرصون على المشاركة بفاعلية في مسيرة تنمية الوطن والعمل على إعلاء شأنه ورفعته.

وحققت دولة الإمارات المركز الأول عالميا في مجال الكفاءة الحكومية وتحقيقها أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول في عام 2013 لتصل للمركز الثامن عالميا وتحقق أيضا المركز الرابع عالمياً في مجال الأداء الاقتصادي بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2013 والذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا.

لم تكن هذه الانجازات سهلة المنال بل وراؤها العمل والجهد والعرق لسنين طويلة، في ظل وجود توجيهات قيادة سياسية وضعت المواطن على رأس اولوياتها، فالمواطن أولاً وثانياً وثالثاً .. وفرق العمل الاتحادية والمحلية تنطلق لتأدية مهامها بلا كلل وتأتي بعد ذلك تفاصيل ملحمة تحقيق التنافسية الدولية والسعادة والرفاه والحياة الكريمة لأبناء الإمارات وتلمس احتياجاتهم، ودفع عجلة البناء والتقدم لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ دعائم المسيرة الاتحادية في الدولة، وتحقيق هذه الأولوية بإنشاء وتنفيذ منظومة تنمية متكاملة في مختلف مناطق الدولة.

وعندما تطور الحكومات نفسها وخدماتها لتسهيل حياة الناس، فإنها تحقق لنفسها وللوطن المراكز المتقدمة في التنافسية الدولية بين الامم وتقدم للشعب السعادة، وعندما تخلق الحكومات الفرص لأبناء الوطن، فإنها تحقق لهم السعادة، وتمكنهم من المساهمة في الجهود الوطنية المخلصة التي ترتقي بالتنافسية للوطن بين الامم، وعندما تقدم الحكومات أفضل أنظمة التعليم لأبناء الوطن، فإنها تزودهم بأهم أسلحة بناء مستقبلهم ليكونوا سعداء، عندما تقدم الحكومات رعاية صحية متميزة، فلا شيء أكثر إسعاداً للمريض من الشفاء والراحة، مع استمرار المشروعات الإنسانية والوطنية التنموية والاستراتيجية، التي تستهدف تعميق مرتكزات التنمية الشاملة في الإمارات والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إلى المواطنين، بالإضافة الى توفير احتياجات المواطنين المعيشية من أغذية وتعليم وتوفير مقومات العيش الكريم للمواطنين.

وتأتي توجيهات القيادة السياسية للحكومة لمضاعفة الجهود في رفع مستوى الأداء الحكومي وتطوير السياسات والإجراءات ومراجعة النتائج، حتى نحقق تطلعات المواطنين وآمالهم في الملفات التنموية والاجتماعية، ولكي نعزز مكانة الدولة التنافسية في المجالات كافة، وبالأمس القريب وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعضاء مجلس الوزراء قائلاً: “على كل واحد منكم أن يضع أمام وزارته تحدياً تحقق به المركز الأول”، وقال سموه طلبت من معالي الوزراء جميعاً اختيار مجال من مجالات عملهم، او مؤشر من مؤشرات التنافسية، وتحقيق المركز الأول عالميا فيه خلال 12 شهراً.

ويعيش مجتمع الإمارات بحكومته وبمواطنيه والعاملين فيه منذ سنوات طويلة في خضم انجاز اعلى مؤشرات التنافسية، الذي تم تدعيمه بخطوات متعددة، باعتبار الغاية من هذه الخطوات تحقيق الرفاه للمجتمع وللمواطنين، بالإيمان بالأهمية والتنوع والتفرد في إطار الحرص على ترسيخ قيم التلاحم والتكافل والمحبة بين شعب الإمارات وقيادته، إضافة إلى أنها تعزز جهود التنمية الشاملة وتقوي البنيان الاقتصادي القائم على المعرفة وترتقي بجودة الحياة لأبناء الوطن وتدعم الاستقرار الاجتماعي والأسري.

ويأتي حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على ضرورة تمتع مواطني الدولة في إماراتها كلها بثمار التنمية التي يعيشها وطنهم على المستويات كافة وهي الثمار التي جاءت أيضاً بناء على تلمس واطلاع مباشرين لاحتياجات المواطنين في مختلف مناطق الدولة ولقاءات القيادات الأبوية مع أبنائها المواطنين والاستماع لمطالبهم على أرض الواقع والتفاعل السريع معها.

وبحسب تقرير هذا العام، احتلت الإمارات المرتبة الرابعة عالمياً في محور المتطلبات الأساسية، والمرتبة 20 عالمياً في محور عوامل تعزيز الفعالية، والمرتبة 24 عالمياً في محور عوامل تعزيز الابتكار.

وقد تحسن أداء دولة الإمارات في 57 مؤشرا فرعياً من أصل 114 مؤشرا، حيث احتلت المرتبة الأولى عالمياً في ستة مؤشرات فرعية وهي: مؤشر غياب الجرائم المنظمة، مؤشر جودة الطرق، قلة التأثر من التضخم، تأثير الملاريا على الأعمال التجارية، حالات الملاريا من كل 100 ألف وقلة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية. ويذكر بأنه تمت إضافة خمسة مؤشرات جديدة في تقرير هذا العام.

وساهمت جهود حكومة الإمارات وقطاعاتها المختلفة في تفوق الإمارات عربيا وعالمياً في عدد من أهم تقارير التنافسية العالمية السابقة حيث حققت المرتبة الثامنة عالمياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية لعام 2013 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية. وتصنيف الدولة في المرتبة الأولى عربيا و17 عالميا في تقرير السعادة العالمي الصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابع للأمم المتحدة ومعهد الأرض التابع لجامعة كولومبيا الأميركية. وحققت الدولة إنجازات كبيرة على مستوى الابتكار الأمر الذي مكنها من تحقيق مراكز متقدمة في هذا المجال.

ومن ضمن الإنجازات التي تدخل في هذا المجال تحويل الإمارات إلى مركز عالمي للطيران يستند على أعلى معايير الابتكار والتقنية. ومن ضمنها أيضا تأسيس شبكة من الشركات العاملة في هذا المجال منها أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات ومصنع ستراتا لتصنيع مكونات الطائرات في مدينة العين وشركة سند للتمويل.

إضافة إلى مركز صيانة المحركات التابع لطيران الإمارات بالتعاون مع جنرال الكتريك. كما يدخل ضمن هذه المعايير جهود مصدر في الطاقة الشمسية ومشروعها المبتكر في لندن. ومصنع حليب الابل في دبي إضافة إلى مشاريع الياه سات وغيرها.

وكان متوسط التحسن لدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية هو ثلاث مراتب فقط، مما يدل على أن ترتيب الإمارات، والذي تحسن بخمس مراتب، تفوق على أداء عدد كبير من الدول المصنفة بالاقتصادات المتقدمة. ويعد تقرير التنافسية العالمي 2013 – 2014، شهادة من المجتمع الدولي على ريادة الدولة ومكانتها العالمية في مصاف الدول الأكثر تطورا وإبداعاً.

ويعد هذا الإنجاز نتيجة لحكمة القيادة الرشيدة التي تطمح إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 والهادفة إلى وصول الإمارات إلى أن تكون من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.

بات اقتصاد الإمارات يعد في مصاف الدول المتطورة والرائدة اقتصادياً، وأداء الدولة وتنافسيتها تخطيا دولاً معروفة بقوتها الاقتصادية مثل أستراليا وفرنسا وإيرلندا وغيرها. وتستند نتيجة القدرة التنافسية في تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي على عاملين أساسين هما استطلاع آراء آلاف التنفيذيين ورجال الأعمال حول العالم إضافة إلى اعتماد البيانات والإحصائيات الصادرة عن الدول المشاركة في التقرير والتي تعبر عن قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم وحجم الأسواق وعدد براءات الاختراع وكم الأبحاث ومدى تقدم الشركات من خلال برامج الإبداع والابتكار.

وقد انضمت دولة الإمارات إلى مرحلة الاقتصاديات المعتمدة على الإبداع والابتكار منذ عام 2006، وتعتبر أطول مدة تسجلها أي دولة عربية في تلك المرحلة.

ويعد تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من أهم التقارير العالمية حيث يهدف الى مساعدة الدول في تحديد العقبات التي تعترض النمو الاقتصادي المستدام ووضع الاستراتيجيات للحد من الفقر وزيادة الرخاء ويقيم قدرتها على توفير مستويات عالية من الازدهار والرفاهية لمواطنيها ويعد من التقارير التي توفر تقييماً شاملا لنقاط القوة والتحديات لاقتصادات الدول. ويذكر بأن أول تقرير التنافسية صدر خلال عام 1979 وينشر سنوياً خلال شهر سبتمبر ويختلف عدد الدول التي يشملها التقرير في كل عام وفي هذا العام 2013 غطى التقرير 148 دولة.

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية في اليمن بـ عاصفة الحزم

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية بـ عاصفة الحزم

أوضح تقرير مصوّر بثته قناة “العربية”، أصل تسمية العملية العسكرية “عاصفة الحزم”، التي تقودها المملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *