الرئيسية / غريب عجيب / «سكينة» تشعر بالعار لأنها بريطانية.. ووالدتها لا تطيق رؤيتها محجبة

«سكينة» تشعر بالعار لأنها بريطانية.. ووالدتها لا تطيق رؤيتها محجبة

نزلت الإنجليزية سكينة (61 عاما) من سيارتها متكئة على عكازها الخشبي، حاملة في يدها حقيبة صغيرة فيها بعض الهدايا لأخواتها في المسجد، في محاولة منها لرسم البسمة على وجوههن بعدما قطعت مسافة طويلة خلال الطريق لحضور الندوة الدينية التي تعقد كل أسبوع في أحد مساجد مقاطعة «يوركشير» البريطانية.

رفيقي القارئ، السطور التالية ستروي تفاصيل اعتناق سكينة للإسلام، وما مرت به من ظروف لاسيما أن عائلتها من الإنجليز المتشددين.

قبل بدء الحلقة الدينية وصلت سكينة بساعة وراحت تقلب في مصحفها المترجم لقراءة ما تيسر منه، استأذنتها مراسلة «فلسطين» للحديث إليها، فوافقت على الفور لتروي بفخر حكاية معاناتها.

في البداية عند سؤالها عن اسمها الإنجليزي رفضت، كونها لا تريد تذكر الظلمات التي كانت تحياها، لكنها في الوقت نفسه أوضحت بابتسامتها التي تعكس خفة ظلها أنها اختارت اسم سكينة لها، لوروده في القرآن الكريم ست مرات.

وعادت سكينة بذاكرتها لعشرة أعوام عندما زارت تركيا وكانت تسير في الشارع في شهر رمضان، فجذبها صوتا الاذان والمسحراتي، وبحسب روايتها فهي خلال تجولها في إسطنبول تقدم رجل تركي مسلم نحوها مقدما لها سجادة صلاة كبقية المارين، لكنها بينت له أنها ليست مسلمة ولا تريدها، فأصر على منحها إياها قائلا: «ربما ستعلنين إسلامك قريبا».

وفور عودتها من تركيا بحثت عن الإسلام في الكتب والمواقع الإسلامية إلى أن طرقت باب المسجد، لتستوضح بعض الأمور وكان في استقبالها إمام باكستاني روت له حكايتها، فأرشدها إلى الداعية التي تعمل في المسجد علها تأخذ بيدها وتوضح لها أساسيات الإسلام، وبعد عام أعلنت إسلامها.

وتقول بلغتها الإنجليزية: «أنتمي لعائلة إنجليزية متشددة ومتمسكة بدينها المسيحي لا تتقبل وجود مسلم بينها، ما دفعني لأعيش في صراع نفسي بين حب الإسلام والخوف منهم، حتى اهتديت لاعتناقه سرا وبقيت خمسة أعوام لا يعلم بحكايتي أحد»، مضيفة: «ابني الكبير كشفني بعدما لاحظ عدم تناولي لحم الخنزير والكحول، وبدأ يراقبني حتى رآني أدخل المسجد».

بعد لحظة صمت تابعت سكينة: «انهال علي بالأسئلة حتى شرحت موقفي وكيف أني رأيت الإسلام خيرا لي، حينئذ اقتنع بموقفي ووعدني أنه لن يخبر أحدا من العائلة مقابل عدم الاحتكاك بأسرته ورؤية أبنائه».

حينما يحاول المرء إخفاء سر ما لابد أن يأتي يوم يكشف فيه للجميع، فكيف لو كان السر ترك دين واعتناق آخر؟، فرغم مرور سنوات كثيرة على إسلام سكينة حينما علمت والدتها التسعينية بالأمر طالبتها بالرجوع إلى النصرانية، لكن بعد محاولات عديدة تمكنت من إقناع والدتها بالدين الذي اختارت.

وتتباع: «والدتي لا تطيق رؤيتي بالحجاب وتطلب مني خلعه في البيت حينما يزورنا بعض الأقارب».

عن ابو محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *