الرئيسية / أخبار / أخبار الإمارات / رسائل شكر شعبية مصرية إلى دول الخليج

رسائل شكر شعبية مصرية إلى دول الخليج

رسائل شكر شعبية مصرية إلى دول الخليجفي ردهات مواقع التواصل الاجتماعي، وفي داخل مجالس أحاديثهم، وعبر الدردشة اليومية في ساعات حظر التجوال، وعلى شاشات الفضائيات يوميًا، يوجه المصريون رسائل شُكر وامتنان لقادة في دولٍ عربية في مقدمتها الإمارات العربية المُتحدة والمملكة العربية السعودية؛ لدورهم البارز في مواجهة الهجوم الخارجي على مصر عقب ثورة 30 يونيو، لاسيما بعد فض اعتصامات جماعة الإخوان المسلحة في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
ويلاحظ من تطأ قدماه القاهرة ومحافظات مصر المختلفة «رسالة شُكر» مفعمة بروح أخوية تاريخية، لم تنل منها التطورات السياسية في المنطقة وشبكة المصالح المتداخلة على الصعيد العالمي. كما يشاهد ملامح رسائل الشكر اليومية التي يبثها المصريون إلى الدول العربية عرفانًا بموقفها التاريخي الذي لا يقل أهمية أبداً وبأي حال من الأحوال عن موقفها في مساندة ودعم مصر في حرب السادس من أكتوبر 1973. وهو الموقف الذي يُسهم الآن في تغيير الموقف الدولي. ولا تخطأ عين السائر في شوارع المدن المصرية كذلك لافتات في مناطق شتى تُثمن دور القادة العرب في التصدي لتحامل الغرب على الشقيقة الكبرى مصر، ردا لمواقف القاهرة التاريخية ودورها الداعم للإخوة العرب على مدار التاريخ.
وبعيدًا عن الرسائل الرسمية التي تبعث بها القوى السياسية والحركات الثورية والإدارة المصرية نفسها، والتي اهتمت «البيان» بنشرها طيلة الأيام الماضية، عبر مواطنون مصريون عن امتنانهم لذلك الدور التاريخي الذي تلعبه الإمارات والسعودية في دعم مصر، في جانب إنساني مُهم لا يمكن إخفائه.

وتقول سهير محمد، وهي ربّة منزل (42 عامًا): «فجأة، لم نجد حولنا كثير من الأطراف تدعمنا، إذ تناثرت كل الدول الحليفة حول جماعة الإخوان بطريقة لافتة للنظر وتدعو إلى التساؤل والاستغراب». وتردف: «فالولايات المتحدة، التي تربطنا بها علاقات على كافة المستويات وخاصة منذ اتفاقية كامب ديفيد للسلام عقب حرب أكتوبر، تتخلى عنا فجأة، وتُعلن دعمها للإخوان، بدون أن تدري، ولربما تفعل، أنها بذلك تنحاز إلى الإرهاب، الذي لطالما صدعت رؤوسنا بحروبها ضده». وتستطرد: «بازدواجية شديدة، تعاملت واشنطن مع ثورة 30 يونيو، ومن بعدها سار في نفس الاتجاه الاتحاد الأوروبي ودول في المنطقة، وفي مقدمتها تركيا، جميعهم قدّموا العون إلى الإخوان، متناسيين أن ما يزيد عن 33 مليون مصري نزلوا إلى الساحات والميداين في مختلف المحافظات ليقولوا لا للإخوان».

وتتابع: «وسط شبه اتفاق دولي على مناهضة العهد الجديد لصالح الإخوان، ظهر ذلك الدور التاريخي للقادة العرب الذين قدّموا دعمًا سياسيا تاريخيا بقيادة السعودية والإمارات، استمرارًا لمسيرة الدعم العربي المتبادل، ولتاريخ من المواقف المشرفة من قبل العديد من القادة العرب وفي مقدمتهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ترك آثارًا إيجابية في مصر ووصى أبنائه من بعده بأن يستوصوا بمصر خيراً».


أما رشا محمود، وهي مسؤولة علاقات عامة، فتؤكد أن «الدور الذي لعبته السعودية والإمارات ليس جديدًا عليهما مطلقًا، فهو عطاء ممتد». وتردف: «فبين الدول الخليجية ومصر علاقات قديمة قدم التاريخ، دعمتهم مصر ودعموها، وبالتالي، كان المشهد الحالي جزءا من سبل الدعم المتبادل الذي ضربت فيه تلك الدول العربية نموذجًا ومثلًا محترما سوف يظل عالقا في مخيلة المصريين جميعهم ولن ننساه أبدًا.
وتضيف إن «الدعم السياسي والاقتصادي واللوجيستي المقدم من الدول العربية ساند مصر في محنتها وجعل خطابها وخطاب الدبلوماسية المصرية قويا جدا، وعزز من خطواتها نحو تحدي المجتمع الدولي وقوى الغرب الرافض لما يدور في مصر من ثورة تصحيحية».
وفي السياق ذاته، يشير حسن علي، وهو عامل (40 عامًا)، إلى أن الإمارات والسعودية «كانتا عنصر دعم مهما جدًا للمصريين»، قائلًا إن الدولتين «وقفتا إلى جانبنا فيما وقفت ضدنا الدول الأجنبية من أجل مصالحها مع الإخوان المسلمين، والتاريخ سوف يشهد إن الإخوان باعوا العرب وباعوا كل شيء مقابل تعاونهم مع الدول الأجنبية الاستعمارية»، مؤكدًا في السياق ذاته أن «التاريخ يثبت أن لدول الخليج مواقف جليلة إزاء مصر».


أما سعاد محمد، وهي ناشطة في إحدى الجمعيات الخيرية، فترى أن الدعم الإماراتي والسعودي «جاء في وقته تمامًا، وأخرس ألسنة المزايدين على تعاون وتكاتف الأمة العربية»، مؤكدةً أن ذلك الدعم «أعطى نوعا من الطمأنينة للمصريين جميعهم وللإدارة الحالية، ومكنهم من مواجهة الغرب وهم واقفون على أرض صلبة، جاءت صلابتها من متانة وعمق الموقف العربي الرائد، الذي ينتصر للإرادة العربية».


يرى أحمد عبدالتواب، وهو طالب، أن «مفهوم الأمن العربي هو الذي دفع الإمارات والسعودية إلى التضامن مع مصر، إيمانًا من جانبها أن القضية واحدة، وأن مصر الحاضنة للأمة العربية يجب أن تبقى بخير». ويضيف: «لذلك، دُعمنا بدون أدنى تردد وأدنى قلق من تبعات ذلك الموقف، وبالتالي، كان لموقفهم الحاسم دور في الضغط على الدول الغربية». وأردف أن دول الخليج «ساندت مصر ودعموها بقوة وهذا موقف مشرف وتاريخي لن ينساه المصريون، وهو لا يقل أهمية عن موقفهم في حرب أكتوبر 1973». البيان


يوضّح المحامي عبدالرحمن سيد أن «التاريخ يحفل بالعديد من المواقف المشرفة لقادة دول الخليج العربي مع مصر، كما أن التاريخ سوف يؤكد كذلك أن جماعة الإخوان عادت تلك الأنظمة العربية المخلصة في حبها ودفاعها عن مصر من أجل كرسي الحكم، واستباحت حتى دماء المصريين من أجل الغرض ذاته». ويشير سيد في حديثه إلى «الدعم الخليجي إلى مصر في حرب أكتوبر والدعم الحالي لها، انتصارًا للشقيقة الكبرى التي تعهد القادة العرب منذ قديم الأجل ألا تُمس بسوء لما لها من دور ريادي ومحوري في المنطقة».

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية في اليمن بـ عاصفة الحزم

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية بـ عاصفة الحزم

أوضح تقرير مصوّر بثته قناة “العربية”، أصل تسمية العملية العسكرية “عاصفة الحزم”، التي تقودها المملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *