الرئيسية / أخبار / أخبار دبي / امرأة تقود شرطة دبي إلى ضبــط متهَميْن بسرقة عملاء بنوك

امرأة تقود شرطة دبي إلى ضبــط متهَميْن بسرقة عملاء بنوك

ساعدت امرأة من جنسية دولة آسيوية شرطة دبي على ضبط متهمين بسرقة عملاء بنوك، حين اشتبهت في شخص يحوم بشكل مريب بين السيارات أمام بنك، فاتصلت بالخط الساخن للتحريات وأرشدت إلى المكان.

وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن المرأة تصرفت بشكل إيجابي وأثبتت حساً أمنياً، لافتاً إلى أنه على غير المعتاد أن يبادر أحد أفراد المجتمع بإبلاغ الشرطة لمجرد الاشتباه، معرباً عن أمله في أن تكون نموذجاً يحتذي به غيرها.

وأضاف أن دوريتين تابعتين للتحريات راقبتا المشتبه فيه، واكتشفتا وجود زميل له داخل البنك، وتتبعت تحركاتهما أثناء تنفيذ جريمة سرقة 680 ألف درهم من عميل بطريقة محترفة، لكن ضبطتهما الشرطة بعد مقاومة عنيفة، ومحاولة استخدام مادة حارقة ضد رجال التحريات.

وتفصيلاً، أوضح المنصوري أن الواقعة بدأت يوم 19 سبتمبر الجاري، حين ورد اتصال إلى الخط الساخن للتحريات (800243) من امرأة آسيوية أفادت فيه بأنها كانت تنتظر زوجها في السيارة أمام البنك فرأت شخصاً يحمل ملامح إفريقية يتصرف بطريقة مريبة للغاية، ويبدو أنه يجري مسحاً للسيارات المتوقفة أمام البنك.

وأشار إلى أنه تم تكليف فريق من التحريات بالانتقال سريعاً في دوريات مدنية إلى المكان ورصد المشتبه، وفق إفادة المرأة، وتمت مراقبته من بعيد بطريقة لا تثير ريبته حتى خرج زميل له من داخل البنك، وأشار إلى سيارة بيضاء فارهة تقف في المكان. وتابع أن الرجل استجاب فوراً لإرشادات زميله وأخرج سكيناً من جيبه وثقب الإطار الخلفي للسيارة المقصودة، بطريقة تسمح بتسريب محدود للهواء حتى يستطيع الضحية التحرك لفترة قبل أن تقف به السيارة.

وأفاد بأن صاحب المركبة خرج من البنك وبحوزته مغلف أصفر اللون وركب السيارة وغادر المكان تتبعه سيارة تقل اللصين، بالإضافة إلى دورية التحريات التي تحركت بحذر واتصلت بدورية أخرى تتسلم منها المراقبة حتى لا يشك المشتبه فيهما، لافتاً إلى أن خطة المتهمين وخطة الشرطة سارتا كما ينبغي، إذ توقفت سيارة المجني عليه في شارع آل مكتوم، بعد أن أشار إليه سائق مركبة أخرى بالوقوف لتفحص الإطار بعد أن نفد منه الهواء.

وقال المنصوري، إن اللصين كانا يراقبان ضحيتهما من خلال سيارة استأجراها ويقفان على مسافة 200 متر، وتوجها إلى المركبة المستهدفة بعد أن نزل صاحبها لاستبدال الإطار، وفور وصولهما إليها ومحاولة فتح الباب فوجئا برجال الشرطة يحيطون بهما، فأبديا مقاومة عنيفة، واستخدم أحدهما مادة الفلفل الحار، التي تسبب التهاباً شديداً في العين، لكن استطاع أفراد الشرطة تطويقهما والقبض عليهما. وأضاف أن عميل البنك لم يصدق ما يرى أمامه، وأصيب بصدمة كبيرة حين علم بالسيناريو، خصوصاً أنه كان يحمل مبلغاً كبيراً كان معرضاً للسرقة لولا تعاون المرأة وحسن تعامل رجال التحريات مع الواقعة.

وأشار إلى أنه تبين من خلال استجواب المتهمين أن الأول يدعى (أ.ب)، والثاني يدعى (ح.س) ويحملان الجنسية الإثيوبية، ودخلا البلاد قبل ثلاثة أيام فقط من تنفيذ الجريمة، وتبين أنهما محترفان بمثل هذه السرقات، لافتاً إلى أن ضبطهما مبكراً بفضل تعاون المرأة حال دون ارتكابهما جرائم أخرى، وضبط بحوزتهما سكين ومنظار مقرب يستخدمانه في مراقبة الضحايا، وأحيلا إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهما.

وأوضح أن الإدارة العامة للتحريات تحاول تكريم المرأة، لكنها تتردد في ذلك، إذ ترى أنها أدت واجبها، فضلاً عن أنها ربما تكون متخوفة من العصابة، لافتاً إلى أنها كانت تجلس في زاوية مناسبة أتاحت لها رؤية اللص دون أن يلاحظها.

عن ابو محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *