الرئيسية / جرائم وحوادث / اغتصب قاصر وافلت من حكم الاعدام بزواجه منها بحسب القانون!!

اغتصب قاصر وافلت من حكم الاعدام بزواجه منها بحسب القانون!!

 

بدأت الحكاية في عام 2010 عندما كانت فتاة قاصر تبلغ من العمر 14 عاما تسير الهوينا باتجاه السوق المتواجد في محافظة الزرقاء في الأردن عندما توقفت إحدى السيارات بجانبها. ترجل منها شاب في 19 من عمره أجبر الفتاة على الركوب إلى جانب سيدة تجلس فيها، بينما تسير سيارة أخرى خلفهم تقوم بالمراقبة والحماية. توجهوا جميعا بها الى منطقة مهجورة وهناك نصبوا خيمة وادخلوا الفتاة رغما عنها، وادخلوا المتهم اليها ليعتدي عليها دون أن تأخذهم بها الرحمة أو الشفقة.

تمكن الشاب من اغتصابها لمدة ثلاثة ايام متتالية، إلى أن وقعت الواقعة وجاء رجال الشرطة بالصدفة فالقوا القبض على الشاب. وجرمت المحكمة المتهم بجناية الاغتصاب وحكمت عليه بالإعدام شنقا حتى الموت. لكن المتهم طعن بالحكم أمام محكمة التمييز وارفق مع لائحة التمييز قسيمة عقد زواج من المجني عليها، ليفلت من حبل المشنقة بموجب وثيقة عقد زواج اجريت في تموز من عام 2011 اي بعد ان اتمت بذلك الفتاة سن الخامسة عشرة وفق ما يتطلبه قانون الأحوال الشخصية المعدل.

فقررت محكمة الجنايات وقف ملاحقته بعقوبة الإعدام حسب البند 308 من قانون العقوبات. تعلق نادية شمروخ، المديرة العامة لاتحاد المرأة الأردنية، على هذا الموضوع قائلة أن هناك محاولة اعتبار الضحية التي تتعرض للاغتصاب أنها ارتكبت جريمة وبالأحرى جريمة شرف. وللتغطية على ذلك يعتبرون أن تزويجها هو لملمة للموضوع، وبدلاً من توجيه العقوبة للمغتصب، يتم وضع حل يعفيه من العقوبة ويعطيه الحق في الزواج ممن اغتصبها رغماً عنها.

وتضيف شمروخ أنه عندما تغتصب فتاة تحت سن 18، هنالك جرم ارُتكب ضدها، ويجب أن يحاسَب المجرم، وعلى الدولة والمجتمع بالتالي أن يتحملا مسؤولية إعادة تأهيل هذه الفتاة لتكون أماً مرة أخرى مع مَن تختاره وليس مع مَن اغتصبها. هل تستطيع هذه الطفلة أن تنسى جروحها وتتقبل مغتصبها بصدر رحب وتعيش معه حياة زوجية طبيعية بعد مدة؟ كيف تنسى ضحية الاغتصاب ما حل بها وهي تحيا في بيئة اجتماعية لا تنسى، وتعيش مع رجل اغتصبها وأذلها؟ الحقّ إذاً على البند 308.

في هذه المسألة ترى المحامية لبنى دواني أن البند 308 من قانون العقوبات الأردني ينص على وقف الملاحقة القضائية إذا عُقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى جرائم الاغتصاب وبين المعتدى عليها. وفي حال كان قد صدر حكم بالقضية، يعلّق تنفيذ العقاب الذي فرض على المحكوم عليه. وبهذا ترى المحامية دواني وكأن القانون يعطي الحق للمغتصب في اغتصاب الفتاة تحت بند رسمي وهو الزواج، أما هو فيستطيع الزواج ثانياً وثالثاً ورابعاً. لكن بالنسبة للفتاة عدا المشكلة النفسية التي تعرضت لها، يُعتبر القانون رخصة للاغتصاب اليومي.

عن ابو محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *