الرئيسية / أخبار / أخبار الإمارات / اتصالات دولية «إباحيـة»تسرق الرصيد الهاتفي

اتصالات دولية «إباحيـة»تسرق الرصيد الهاتفي

اتصالات دولية «إباحيـة»تسرق الرصيد الهاتفيأفاد مواطنون ومقيمون، في الدولة، بأنهم تلقوا اتصالات هاتفية من أرقام خارج الدولة، وحين يعاودون الاتصال بها يسمعون أصواتاً «اباحية»، صادرة عن رجال ونساء، وبمجرد إغلاق الخطوط، يكتشفون أن أرصدتهم نفدت، وتالياً سرقت منهم مبالغ مالية كبيرة، مضيفين أن مكالمات «الاحتيال الهاتفي»، التي تصل للمشتركين في الدولة، لم تعد تقتصر على اتصالات السحر والشعوذة والتسول، بل امتدت إلى هذه الحيلة الجديدة، التي يتم من خلالها سرقة عشرات الدراهم من الرصيد الهاتفي، عبر اتصالات «إباحية».
في المقابل، قالت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في شرطة دبي، إنها تبحث «آلية لتحديد مصدر هذه المكالمات، وضبط الجهات التي تقف وراءها»، فيما أكدت هيئة تنظيم الاتصالات أن «دورها يقتصر على سن القوانين، والتأكد من اتباع شركات الاتصالات الإجراءات والأنظمة»، داعية من يتعرض لهذا النوع من المكالمات إلى «إبلاغ شركتي الاتصالات في الدولة، ليتسنى لهما اتخاذ الإجراءات اللازمة».
وتفصيلاً، قال المواطن حسن سعيد، إنه تلقى اتصالاً من هاتف يبدأ برقم أشبه بأرقام شركتي «اتصالات» و «دو»، وقبل أن يجيب انتهى الرنين، فعاود الاتصال بعد وقت قليل بالرقم، ففوجئ بأن الطرف الاخر فتح الخط في ثانية واحدة، وسمع أصواتاً نسائية ورجالية غير مفهومة، اتضح أنها أصوات إباحية.
وأضاف «ظننت في بادئ الأمر أن صاحب الرقم أخطأ وفتح الخط دون قصد، فحاول أن يسمع صوته لصاحب الرقم حتى يجيب على الاتصال أو يغلق الخط، لكن الأمر استمر على ما هو عليه»، متابعاً بعد أن أغلقت الخط اكتشفت أني فقدت أكثر من ‬20 درهماً من رصيدي، في أقل من دقيقة.
إبلاغ خدمة الأمين :-
دعت هيئة تنظيم الاتصالات، الحالات التي تصلها مكالمات هاتفية جارحة، أو مكالمات تسرق الرصيد إلى الإبلاغ عن أرقام الهواتف الواردة منها، من خلال الاتصال على رقم خدمة العملاء (‬101) في شركة اتصالات، أو من خلال الموقع الإلكتروني لشركة دو.
كما دعت الهيئة الذين يتعرضوا لمثل هذه المكالمات، إلى إبلاغ خدمة الأمين التابعة لشرطة دبي، لتتخذ الإجراءات القانونية.
وقت متأخر
وروى خالد سليمان، وهو ضحية أخرى من ضحايا هذه المكالمات، أنه تلقى اتصالا، في وقت متأخر من الليل أيقظه من النوم، فعاود الاتصال بصاحب الرقم، لتأتيه أصوات إيحاءات جنسية، فاضطر إلى إنهاء الاتصال فوراً، مضيفاً «دققت في رقم المتصل، واكتشفت أنه شبيه بالأرقام المحلية، لكنه يختلف في رقم واحد، ما يضلل متلقي الاتصال، ويجعلهم يظنون أن الرقم وارد من داخل الدولة». وأفاد لطفي حسين، الذي يعمل مستشاراً قانونياً في دبي، بأنه استيقظ على اتصال هاتفي في وقت متأخر من الليل من رقم دولي، يحتفظ به، استمر ثواني، وبعدها انقطع فجأة، وتكرر ذلك بشكل مزعج بطريقة لا تعطيه فرصة الرد على الهاتف، ما دفعه إلى المبادرة بالرد على الاتصال، ففوجئ بأصوات نسائية إباحية.
وأضاف حسين: تسمرت من المفاجأة، ولم أتخيل ذلك، وصرخت مرات عدة لعل أحدهم يرد، وبعدها فوجئت بانقطاع الاتصال فجأة، وتبين أن المكالمة سحبت رصيدي بالكامل، فأدركت أنها نوع من الاحتيال. وأشار إلى أنه فكر في اللجوء إلى الشرطة إذا تكرر الأمر معه، لكن لم يحدث ذلك، وعلم لاحقاً أن زملاءً له تلقوا مكالمات مماثلة، فأدرك أنها وسيلة جديدة للاحتيال عبر الهاتف.
وذكر علي محمود، أنه تعرض للاحتيال بوسيلتين مختلفتين، الأولى حين تلقى رسالة على هاتفه المحمول نصها «إذا كنت ترغب في الدردشة، فاتصل برقم (يحفظه في ذاكرة الهاتف) ويبدأ بكود دولي، وإذا كنت تريد أن تريح أعصابك، فاتصل برقم مختلف يبدأ بالكود نفسه». وأشار إلى أنه علم أن أصدقاء له تلقوا الرسالة نفسها، ودفعهم الفضول إلى الاتصال، وسحبت المكالمة نسبة كبيرة من رصيد الهاتف لديه، وأدركوا أنها طريقة مبتكرة للاحتيال، موضحاً أن «الوسيلة الثانية تقليدية، وهي تلقي رنات من أرقام مجهولة في أوقات متفاوتة، وحين يعيد الاتصال بتلك الأرقام تسحب مبالغ كبرى من رصيده».

للرجال فقط
فيما رجحت مقيمة في الدولة، تدعى شيماء العلي، أن الشبكات التي تستخدم هذه الطرق الاحتيالية تعرف بطريقة ما أن أرقام الهواتف التي تستهدفها تخص رجالاً فقط، لأن أمها تتلقى رسائل مشابهة على رقمها المسجل باسم والدها، بل إنها تلقت في إحدى المرات رسالة تطلب من صاحب الهاتف الاتصال برقم محدد، إذا كان يريد مرافقة فتاة من دولة عربية.
وأوضحت العلي أن «والدها وأشقاءها الذكور تلقوا رسائل مماثلة، فيما لم تواجه هذه المشكلة إطلاقاً»، مؤكدة أن هناك طريقة ـ بلاشك ـ لحماية مستخدمي الهواتف المتحركة من هذه الوسائل الاحتيالية، خصوصاً أن أحد طرفي الاتصال يكون شركة اتصالات إماراتية.

لا شكاوى
وقال مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالوكالة، في الإدارة العامة للتحريات بشرطة دبي، الرائد سالم بن سالمين، إن الإدارة تبحث «آلية لتحديد مصدر هذه المكالمات، وضبط الجهات التي تقف وراءها»، مضيفاً أن شرطة دبي لم تتلق شكاوى من أشخاص تعرضوا للاحتيال بهذه الطريقة، لكن حين علمت الإدارة بوقوع هذه الحالات، خاطبت هيئة تنظيم الاتصالات، لبحث ما إذا كانت هناك آلية لتحديد مصدر هذه المكالمات، وضبط الجهات التي تقف وراءها.
وأضاف أن بإمكان أي شخص تعرض للاحتيال بهذه الطريقة إبلاغ المباحث الإلكترونية بأرقام الهواتف الواردة اليه، وسيتم اتخاذ إجراءات فورية حيالها، لافتاً إلى أن هناك وســـائل مختلفة للاحتيال عبر الهاتف وأكـــثرها شيوعاً، قيام المحتالين بالاتصال بالضحـية وإبلاغه بأنه فاز بجائزة، ويطلبون تحويل رصيد بمبلغ لا يقل عادة عن ‬500 درهم، للحصول على الجائزة، ويكتشف لاحقاً أنه تعرض للاحتيال، فيما يقومون هم ببيع هذا الرصيد بأسعار أقل من مزودي الخدمة».
وأشار إلى أن هناك إجراءات وقائية، يجب تفاديها من جانب أفراد المجتمع، أهمها على الإطلاق، عدم التجاوب مع هذه الجهات من خلال الاتصال بأرقام مجهولة المصدر، لأن هذه الأرقام تسحب الرصيد حين يتم الاتصال بها، وتعمل على إرسالها شبكات خارج الدولة، تتفق مع شركات الاتصالات في بلادها على الحصول على نسبة من الاتصالات، التي ترد عبر هذه الأرقام. وأوضح أنه حين يتلقى الشخص اتصالا دوليا يفترض أن يكون من طرف يعرفه، لذا من المنطقي أن يكون الرقم معروفا بالنسبة إليه، أو على الأقل يرد من دولة لديه فيها معارف، لذا يجب ألا ينخدع بهذه الطرق الاحتيالية، مؤكدا أن الإدارة العامة للتحريات قبضت على كثير من المحتالين عبر الهاتف، وتتقصى كل الطرق المبتكرة في هذا النوع من الاحتيال.

نوعان من الاحتيال!!!
وذكرت هيئة تنظيم الاتصالات في بيان لـ«الإمارات اليوم»، أنها رصدت نوعين من حالات الاحتيال بالمكالمات الهاتفية، الأول مكالمات تصل للمشترك لاستغلاله مالياً، والنوع الثاني ترد فيه اتصالات ذات سعر مرتفع، وعندما يعاود المشترك الاتصال بالرقم يتم سحب رصيده.
وأوضحت الهيئة أن «دورها يقتصر على سن القوانين، والتأكد من اتباع شركات الاتصالات الإجراءات والأنظمة والتنسيق معها بهذا الشأن».

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية في اليمن بـ عاصفة الحزم

سبب تسمية العملية العسكرية السعودية بـ عاصفة الحزم

أوضح تقرير مصوّر بثته قناة “العربية”، أصل تسمية العملية العسكرية “عاصفة الحزم”، التي تقودها المملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *